الميرزا جواد التبريزي
9
منهاج الصالحين
مسألة لا يعرف حكمها جاز له العمل على بعض الاحتمالات ، ثمّ يسأل عنها بعد الفراغ ، فإن تبينت له الصحة اجتزأ بالعمل ، وإن تبين البطلان أعاده . ( مسألة 19 ) : يجب تعلم مسائل الشك والسهو ، التي هي في معرض الابتلاء ، لئلا يقع في مخالفة الواقع . وكذا غيرها من المسائل التي تكون في معرض الابتلاء ولا يحرز تمكنه من التعلم أو الاحتياط حال العمل . [ ما تثبت به العدالة ] ( مسألة 20 ) : تثبت عدالة المرجع في التقليد بأمور : الأول : العلم الحاصل بالاختبار أو بغيره . الثاني : شهادة عادلين بها ، ولا يبعد ثبوتها بشهادة العدل الواحد بل بشهادة مطلق الثقة أيضا . الثالث : حسن الظاهر ، والمراد به حسن المعاشرة والسلوك الديني بحيث لو سئل غيره عن حاله لقال لم نر منه إلا خيرا . ويثبت اجتهاده - وأعلميته أيضا - بالعلم ، وبالشياع المفيد للاطمئنان وبالبينة ، وبخبر الثقة إذا لم يكن لهما معارض ، ويعتبر في البينة وفي خبر الثقة - هنا - أن يكون المخبر من أهل الخبرة ، وفي فرض التعارض يعتبر قول من هو أقوى خبرة . ( مسألة 21 ) : من ليس أهلا للمرجعية في التقليد يحرم عليه الفتوى بقصد عمل غيره بها ، كما أن من ليس أهلا للقضاء يحرم عليه القضاء ولا يجوز الترافع إليه ولا الشهادة عنده ، والمال المأخوذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّا ، إلا إذا انحصر استنقاذ الحق المعلوم بالترافع إليه ، نعم حرمة المال المأخوذ بحكمه لا تخلو من إشكال إذا كان الحق شخصيا أو كان كليا ولكنه أخذه بإعطاء المحكوم عليه لا الحاكم .